تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
ومنها : ما إذا شهر السلاح وأخذ المال من غير أن يورد جرحاً أو يقتل ، ويدلّ على حكم هذا رواية علي بن حسان ، وأنّه يقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، روى علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن علي بن حسان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " من حارب وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ومن حارب فقتل ، ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ومن حارب ، ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه إن ينفى " . ووجه دلالتها أنّ قوله ( عليه السلام ) فيها : " ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه إن يقطع يده ورجله من خلاف " ، مطلق يشمل صورة ايراد الجرح وعدمه ، فيرفع اليد عن هذا الاطلاق بما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم ، من أنّه إذا شهر سلاحه وجرح وأخذ المال ولم يقتل فللإمام أن يقتله أو يصلبه أو قطع يده ورجله من خلاف ، فيكون الحدّ مع عدم ايراد الجرح قطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ومع ايراد الجرح يكون الإمام مخيّراً بين القطع المزبور وبين قتله وصلبه . ومنها : ما إذا قتل ولم يأخذ المال ، وحكمه أيضاً مستفاد من رواية علي بن حسان ، وهو أنّه يقتل ولا يصلب . وعلى الجملة ما ذكرنا من التفصيل في حدّ المحارب نتيجة الأخذ بصحيحة محمّد بن مسلم وراوية علي بن حسان ، والجمع بينهما برفع اليد عن اطلاق أحدهما بالتقييد الوارد في ا الأخرى والترتيب في الحد كما تقدم ، وإن كان منافياً لظهور صحيحة جميل بن دراج المتقدّمة الظاهرة في التخيير بين الأمور الأربعة ، إلاّ أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهورها وحملها على أنّ مشية الإمام في اختيار الجزاء