تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو عفى ولي الدم قتله الإمام ، ولو قتل وأخذ المال استعيد منه ، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفاً ونفي ، ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي ، ولو اقتصر على شهر السلاح نفي لا غير . واستند في التفصيل إلى الأحاديث الدالة عليه ، وتلك الأحاديث لا تنفكّ عن ضعف في اسناد أو اضطراب في متن أو قصور في دلالة ، فالأولى العمل بالأول تمسكاً بظاهر الآية .
شرح
كما عليه المفيد والصدوق والحليّ والمنسوب إلى أكثر المتأخرين ، أو أنها على الترتيب بحسب اختلاف جناية المحارب ، كما عليه الشيخ والمنسوب إلى الإسكافي والتقي وابن زهرة ، بل ادّعى عليه الاجماع . والمستند في التخيير كلمة أو فانّ ظاهر التخيير ، خصوصاً بملاحظة ما ورد في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " وكلّ شيء في القرآن أو ، فصاحبه بالخيار يختار ما شاء " ، وهذه الصحيحة واردة في كفّارة حلق الرأس في الاحرام . ولما ورد في صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( إنّما جزاءُ الَّذينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُوله وَيَسْعَونَ في الأرضِ فَساداً إنْ يُقْتَلُوا أو يُصَلَّبوا أو تُقَطَّعَ أيْدِيهمْ وَأرْجُلُهُمْ ) ( 1 ) إلى آخر الآية ، أي شيء عليه من هذه الحدود التي سّمى الله عزّ وجلّ ، قال : " ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء نفى وإن شاء صلب وإن شاء قتل ، قلت النفي إلى أين ؟ قال : من مصر - إلى آخر الحديث " ( 2 ) . ولكن في مقابل ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ونفي من تلك البلد ، ومن شهر
هامش
( 1 ) المائدة : 33 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث 3 : 533 .