تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وحدّ المحارب [ 1 ] القتل أو الصلب أو القطع مخالفاً أو النفي ، وقد تردّد فيه الأصحاب ، فقال المفيد بالتخيير ، وقال الشيخ أبو جعفر ( رحمهم الله ) بالترتيب ، يقتل إن قتل ،
شرح
الرضا ( عليه السلام ) عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ، قال : " لا تقبل شهادتهم إلاّ بالاقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم " ( 1 ) . ولكن الرواية بحسب السند لا تخلوا عن ضعف ، فانّ محمّد بن الصلت لم يثبت له توثيق ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه قد تقدّم في بحث الشهادات إن يكون المستند للمشهور ما ورد في عدم قبول شهادة ذي الشحناء للمدّعى عليه أو عدم قبول شهادة المتهّم ، ولذا ذكرنا أنّ الأظهر قبول شهادة بعض الرّفقة لبعض آخر في الفروض الثلاثة ، نعم شهادتهم في الفرضين الأولين غير مسموعة بالإضافة إلى ما يدّعون لنفسهم ، فانّ على المدعى أن يأتي بالشاهد بدعواه ، ولا يمكن إن يصير شاهداً بدعوى نفسه . نعم ، إذا شهد بعضهم لبعض وشهد الشهود لهم كلّهم أو اثنان منهم للشاهدين أو الشهود بأنهم أيضاً أخذوا بأموالهم تقبل شهادتهم ، نظير شهادة بعض الغرماء لبعض وشهادة ذلك البعض للشهود ، ونظير شهادة عدلين بالوصية من التركة لجمع وشهادة الجمع المزبور للشاهدين أيضاً بالوصية منها لهما ، والله سبحانه هو العالم . [ 1 ] الوارد في الكتاب المجيد في حدّ المحارب القتل أو الصلب أو القطع من خلاف ، يعني قطع اليد اليمنى أو الرجل اليسرى أو النفي ، واختلفوا في أنّ الأمور الأربعة على التخيير ، وأن وليّ الأمر مخيّر في اجراء أيّ من الأمور الأربعة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 272 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 342 | الميرزا جواد التبريزي