تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاءه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه " ، قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ، قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله لانّه قد حارب وقتل وسرق " ، قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ، قال : " لا عليه القتل " ( 1 ) . وظاهر هذه الصحيحة : من شهر سلاحه وجرح اقتصّ من جناية ونفي من البلد إذا لم يأخذ المال ، من غير فرق بين تمكّنه من أخذه وعدمه ، وإذا جرح وأخذ المال فالإمام مخيّر فان شاء قتله وصلبه وإن شاء قطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، وإذا أخذ المال وقتل يقطع الإمام يده اليمنى للسرقة ، ويدفعه إلى أولياء المقتول للاقتصاص منه ، وإن عفوه قتله الإمام حدّاً ولا يجوز لأولياء المقتول أخذ الدية منه ويتركونه يعيش . ولكن يبقى في البين فروض : منها : يشهر سلاحه من غير إن يجرح أو يأخذ المال ، ولا يبعد أن يكون المستفاد من الصحيحة أنّه ينفى ، فإنّه إذا جرح يكون الاقتصاص على جرحه ونفيه لشهره السلاح على ما هو المتفاهم العرفي .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث 10 : 533 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 344 | الميرزا جواد التبريزي