شهادة النساء فيه منفردات ولا مع الرجال ، ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم
يقبل ، وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض ، أمّا لو قالوا : اعرضوا لنا أو أخذوا هؤلاء قبل ، لأنّه لا ينشأ من ذلك تهمته تمنع الشهادة [ 1 ] .
شرح
اليد عن اطلاق ما دلّ على نفوذ الاقرار وما دلّ على ثبوت الحدود بالاقرار مرّة ولكن العجب من الماتن وغيره حيث فرّقوا المقام عن سائر الحدود ، فاعتبروا فيها مرتين واكتفوا في المقام بالاقرار مرّة .
أمّا ثبوت بالبينّة فقد تقدّم اعتبارها في كلّ مقام غير ما ثبت فيه عدم كفايته كالزنا ونحوه ، وتقدّم أيضاً انّه لا تقبل في الحدود شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات غير ما ورد فيه النص الخاص ، كما في الزنا حيث تقبل شهادتهن بالانضمام إلى الرجال .
[ 1 ] تقدّم في كتاب الشهادات أنّهم اعتبروا في قبول الشهادة زائداً على عدالة الشاهد عدم التهمة في شهادته وادخلوا عدم سماع شهادة المأخوذين منهم المال في التهمة في شهادتهم ، وأمّا اللصوص فعدم سماع شهادة بعضهم على البعض لفسقهم ، وأمّا اقرار كل على نفسه فهو خارج عن بحث الشهادة .
وأمّا المأخوذون إذا شهد بعضهم لبعض ، سواء كان شهادتهم بقولهم إن هؤلاء أخذوا منّا المال ، أو قالوا أخذوا منا كذا وكذا ومنهم كذا وكذا ، أو قالوا أنّهم تعرضوا لنا ولكن أخذوا المال منهم ، ففي جميع ذلك لا تقبل شهادتهم ، وبعضهم كالماتن ( قدس سره ) فرّق بين الفرضين الأولين وبين الأخير ، فذكر قبول شهادتهم في الفرض الأخير وعلّله بعدم حصول التهمة في شهادتهم حيث لم يدّعوا شيئاً لأنفسهم .
ويستدلّ على عدم القبول برواية محمّد بن الصلب قال : سألت أبا الحسن