وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد هذه العبادة ليست في الشرايع مع ضعفه عن الإخافة
تردد ، أشبهه الثبوت ، ويجتزئ بقصده ، ولا يثبت هذا الحكم للطليّع ولا للردء [ 1 ] .
وتثبت هذه الجناية بالاقرار ولو مرّة [ 2 ] ، وبشهادة رجلين عدلين ، ولا يقبل
شرح
محمّد بن مسلم : " من شهر السلاح في مصر من الأمصار " ، وفي غيرها : " من حارب الله وأخذ المال " ، إلى غير ذلك .
[ 1 ] المنسوب إلى الأصحاب أنّه لا يثبت حكم المحارب للطليع ، وهو المراقب للمارّة ليخبر قطاع الطريق بمرورهم أو المراقب لمن يخاف على قطاع الطريق واللصوص منه ، وكذا لا يثبت حكمه للردء بكسر الراء ، وهو المعين لقطاع الطريق في ضبط الأموال ونحوه .
وما تقدم في تعريف المحارب ، وهو من جرّد السلاح وشهره لا خافة الناس لا يعمّهما ، ولكن يمكن أن يدّعى أنّ الوارد في الآية المباركة يعمّهما إلاّ إن الدعوى غير صحيحة للقطع بانّ المراد من ( الَّذينَ يُحارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَونَ في الأرضِ فَساداً ( 1 ) ) ليس هو الاطلاق ، حيث إنّ اطلاقها يعم كلّ من هو فاسق وفاجر ، حيث إنّ العصيان محاربة الله ورسوله عملاً وفساد في الأرض ، فلا بدّ من الاقتصار على المتيقن ، وهو ما ذكر في الروايات كصحيحة محمّد بن مسلم وغيرها ، والطليع والردء لا يدخلان في المذكور في تلك الروايات .
[ 2 ] ذكر في الجواهر أنّه لم يجد من اعتبر تعدّد الاقرار في خصوص المقام ، نعم ذكر بعضهم - كما في المراسم والمختلف - إن كل حدّ يثبت بشهادة عدلين يعتبر في ثبوته بالاقرار الاقرار مرتين .
أقول : قد تقدّم الوجه في اعتبارهم الاقرار بمرتين ، وذكرنا ضعفه وأنّه لا يرفع
هامش
( 1 ) المائدة : 33 .