ويستوي في هذا الحكم الذكر والأنثى إن اتفق [ 1 ] ،
شرح
الحامل من أهل الريبة ، وعلى الجملة إذا أحرز إن حمل السلاح أو تجريده وشهره لغرض صحيح لا يكون الحامل والشاهر من المحارب .
[ 1 ] المشهور عدم الفرق في تعلّق الحدّ بالمحارب بالمعني المتقدم بين كونه ذكراً أو أنثى ، فانّ تحقق ما تقدّم من الأنثى تعلق بها الحد للمحاربة ، والمحكي عن ابن الجنيد الاختصاص بالذكور .
وقد حكي في السرائر عدم الفرق بين الذكر والأنثى عن الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وقال : هذان الكتابان معظهما فروع المخالفين وعدم الفرق في المقام قول بعض العامة ولم أجد لأصحابنا المصنّفين قولاً بقتل النساء في المحاربة ، والذي يقتضى أصل مذهبنا إن لا يقلن إلاّ بدليل قاطع ، ثم شرع في المناقشة في استدلال الشيخ ( قدس سره ) على عدم الفرق بأنّه لا عموم في الآية والاشتراك في سائر موارد الخطابات الموجّهة إلى الرجال ثبت بالاجماع .
ولكن في السرائر بعد ذلك بما يزيد على الصفحة يسيراً : قال قلنا إنّ احكام المحاربين تتعلّق بالنساء والرجال ، سواء على ما تقدم من العقوبات لقوله تعالى : ( إنّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبُون ) الآية ، ولم يفرق فيها بين الرجال والنساء ، فوجب حملها على العموم ، وفي الجواهر أنّ مثل هذا التناقص في كلامه لعلّه من العقوبة على سوء أدبه مع الشيخ وغيره من أساطين الطائفة .
وعلى الجملة الصحيح عدم الفرق في تعلّق حدّ المحاربة بين الرجل والمرأة ، ولا لإطلاق الآية ، فإنّه يمكن دعوى عدم شمولها للأنثى بمقتضى التعبير فيها ( الّذين ) ، وإن يتبادر إلى الأذهان إن التعبير المزبور كالتعبير في غالب الخطابات يتضمّن الحكم العام على الذكر والأنثى ، بل للإطلاق في مثل صحيحة