تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
يكون ذلك على أنّ الثاني أيضاً غير معتبر وورده فيها لرعاية التقية فإنّه أيضاً منسوب إلى أبي حنيفة وأصحابه وفي رواية إسماعيل بن أبي زياد يعني السكوني ، ولا يبعد اعتبارها وإن يكون في سندها محمّد بن عيسى والد أحمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه إن محمّد ابن أبي بكر كتب إلى علي ( عليه السلام ) في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب اليه : " إن كان محصناً فارجمه وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثم انفه ، الحديث " ( 1 ) . وعلى ذلك ، فلو كان ما ذكر قرينة على ما ورد في عدم كفاية الأمة في احصان الرجل لرعاية التقية فهو ، وإلا فقد يقال : إن الطائفتين متعارضتان والترجيح لما دلّ على كفاية الأمة في الاحصان ، لكونه مخالفاً للعامة ، ولو لم يثبت هذا أيضاً تعارضتا وتساقطتا ويرجع إلى العموم أو الاطلاق الدال على الكفاية . وفي صحيحة إسماعيل جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت : " ما المحصن رحمك الله ، قال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن " ( 2 ) . وفي صحيحة حريز قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحصن قال : فقال : " الذي يزني وعنده ما يغنيه " ( 3 ) فان اطلاقهما يقتضي كفاية الأمة . أقول : يمكن المناقشة فيه أنّه لو لم يتمّ ما تقدّم من القرينة وكانت الطائفتان متعارضتين ، يكون الترجيح لما دلّ على الكفاية ، لموافقته للكتاب المجيد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 8 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 361 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 352 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 352 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 31 | الميرزا جواد التبريزي