وكذا لو وضعها الداخل في وسط الثقب وأخرجها الخارج ، وقال في المبسوط :
لا قطع على أحدهما ، لأنّ كل واحد لم يخرجه عن كمال الحرز .
السادسة : لو أخرج قدر النصاب دفعة وجب القطع ، ولو أخرجه مراراً ففي وجوبه تردّد ، أصحّه وجوب الحد [ 1 ] ، لأنّه أخرج نصاباً ، واشتراط المرة في الاخراج غير معلوم .
شرح
الموضع غيره ، فالقطع على المخرج بعد كونه ممّن هتك الحرز ولا يقطع على من قرّبه إلى الموضع المزبور ، لأنّه لم يخرج المال عن محرزه ، فيكون نظير من رفع المال عن موضع من المحرز ووضعه في موضع آخر من ذلك المحرز في عدم صدق الموجب للحد عن الرفع والوضع المزبورين .
وأمّا إذا هتك الحرز اثنان أو أكثر ودخل أحدهم المحرز ووضع المال في وسط النقب الذي هتكوا به المحرز وأخذ الخارج ، فالمشهور على ما قيل إن القطع على الثاني ، وأمّا الذي وضع المال في وسط النقب فلا قطع عليه ، لأنّه لم يخرج المال عن حرزه ، وقال في المبسوط : أنّه لا قطع على أحد منهما لأنّ كلّ واحد لم يخرجه عن حرزه الكامل .
ولكن لا يبعد أن يحسب وسط النقب في بعض الصور من توابع الحرز فيكون القطع على المخرج منه .
[ 1 ] ظاهر ما دلّ على تعلّق القطع في سرقة النصاب أن يكون سرقته بالسرقة الواحدة عرفاً ، وكون السرقة واحدة لا ينافي اخراج المال عن محرزه بعد هتكه بدفعات ، وإذا كان اخراجه بالسرقات ، سواء كان المسروق منه شخصاً واحداً أو
السابعة : لو نقبّ وأخذ النصاب وأحدث فيه حدثاً ينقص به قيمته عن