فرع : لو سرق مالاً فملكه قبل المرافعة سقط الحدّ ،
ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط [ 1 ] .
الخامسة : لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز لم يسقط الحدّ لحصول السبب التام الموجب ، وفيه تردّد ، من حيث إنّ القطع موقوف على المرافعة وإذا دفعه إلى صاحبه لم يبق له المطالبة [ 2 ] .
ولو هتك الحرز جماعة وأخرج المال أحدهم فالقطع عليه خاصة ، لانفراده بالسبب الموجب ، ولو قرّبه أحدهم وأخرجه الآخر فالقطع على المخرج [ 3 ] ،
شرح
[ 1 ] لما تقدّم من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لصفوان بن أُميّة بعد ما قال فأنا أهبه له : " فهلاّ كان هذا قبل إن ترفعه إليّ " ، فإنه يستفاد من قوله صلوات الله وسلامه عليه وآله أن هبة المال لا تفيد في سقوط الحد إذا كانت بعد المرافعة ، ويفيد في سقوطه إذا كانت قبلها ، وحيث إنّ الهبة لا خصوصية لها ، والمراد تملك المال المسروق كانت بالهبة أو بغيرها يكون تملّكه قبل المرافعة مسقطاً للحد وغير مسقط بعدها .
[ 2 ] لو قيل بأنّ إقامة الحدّ على السارق موقوف على المرافعة ومطالبة المسروق منه ماله عند الحاكم ، فمع ردّ المال إلى حرزه لا يكون موجب للمرافعة بمطالبة المسروق منه ماله ، بل يخرج السارق عن الضمان بالرّد المزبور ، لأنّ الإعادة إلى الحرز يحسب من ردّ المال على مالكه .
وأمّا إذا قيل بعدم توقف إقامته عليه على المرافعة فلا موجب لسقوط الحدّ وإن خرج السارق عن ضمان المال ، حيث إن غايته ردّ المال على مالكه .
وأمّا إذا قيل بعدم توقف إقامته عليه على المرافعة فلا موجب لسقوط الحدّ وإن خرج السارق عن ضمان المال ، حيث إن غايته ردّ المال على مالكه .
[ 3 ] قد تقدّم أنّ الموجب لحدّ السرقة هتك حرز المال واخراجه منه ، وبما
أنّ الاخراج في الفرض من أحد الهاتكين فيتمّ الموجب للحد في حقّه دون غيره ، وكذا إذا أقرّب المال أحدهم إلى الاخراج من داخل المحرز ، وأخرجه من ذلك