شرح
وفي صحيحة الثالثة قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الحر أتحصنه المملوكة قال : " لا يحصن الحر المملوكة ولا يحصن المملوك الحرة والنصراني يحصن اليهودية تحصن النصراني " ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون الجواب في هذه الصحيحة ناظراً إلى أنّ الزوج الحر أو المولى لا يجعل المملوكة محصنة ولا يحصن الزوج المملوك الحرة محصنة ، نظير ما ورد في صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة " ( 2 ) .
نعم ، في صحيحة الأخرى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل الحر أيحصن المملوكة ؟ قال : " لا يحصن الحر المملوكة ، ولا يحصن المملوكة الحر ، واليهودي يحصن النصرانية ، والنصراني يحصن اليهودية " ( 3 ) ، ويتعينّ أن تكون المملوكة في الجملة الثانية بالرفع والحرّ بالنصب ، وإلا كان تكراراً للجملة الأوّلى ، هكذا .
وقد تقدّم أنّ المستفاد من الصحيحة الأوّلى لمحمّد بن مسلم اعتبار أمرين في تعلق الرجم بالزاني : كون المرأة المزني بها حرة مسلمة وأن يكون عنده عند فجوره الزوجة الدائمة الحرة .
واعتبار الأوّل ليس في كلام أصحابنا ، بل هو أبي حنيفة وأصحابه ، وربّما
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 357 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7 : 353 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 353 .