تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الثانية : إذا سرق اثنان نصاباً ففي وجوب القطع قولان ، قال في النهاية : يجب القطع [ 1 ] ، وقال في الخلاف : إذا نقب ثلاثة فبلغ نصيب كل واحد منها نصاباً قطعوا ، وإن كان دون ذلك فلا قطع والتوقف أحوط . الثالثة : لو سرق ولم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالأخيرة [ 2 ] واغرم المالين ،
شرح
[ 1 ] إذا اشترك اثنان أو أكثر في سرقة النصاب بأن أخرجا معاً العين من محرزه بعد هتكهما المحرز ، قال في النهاية : يقطع يد كل واحد ، وهو المحكي عن المفيد والمرتضى وجميع اتباع الشيخ ، بل عن المرتضى في الانتصار وصاحب الغنية دعوى الاجماع عليه . ويستدلّ على ذلك بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نفر نحروا بعيراً فأكلوه فامتحنوا أيّهم نحروا ، فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً لم يخصّوا أحداً دون أحد فقضى إن تقطع ايمانهم " ( 1 ) . أقول : ظاهر ما ورد في اعتبار النصاب أن يكون المال الذي سرقة السارق بذلك المقدار ، وإن كلّ من سرق النصاب يقطع واستناد السرقة الواحدة إلى المتعدد مقتضاه سرقة كلّ منهم بعض النصاب لاتمامه . وأمّا صحيحة محمّد بن قيس فلا يمكن الاستدلال بها على الحكم المزبور ، فإنّها قضية في واقعة يمكن أن يبلغ سهم ما سرقة كلّ منهم بمقدار النصاب ، أضف إلى ذلك أنّ ما في السؤال فامتحنوا أيّهم نحروا الخ ، يناسب ضمان كلّ واحد لا سرقة كل منهم ، فلا موجب لما ذكر الماتن من أنّ التوقف أحوط .[ 2 ] إذا تكرّرت السّرقة من شخص وأخذ بعد السرقة الأخيرة فشهدت البينّة بالسرقة الأولى والأخيرة ، أو شهدت بينة بالأولى وبينّة أخرى بالأخيرة يقطع يده
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 34 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 531 .