الخامس : في اللواحق ، وهي مسائل :
الأولى : يجب على السارق إعادة العين المسروقة ، وإن تلفت أغرم مثلها أو قيمتها إن لم يكن لها مثل ، وإن نقصت فعليه أرش النقصان ، ولو مات صاحبها دفعت إلى ورثته ، وإن لم يكن له وارث فإلى الإمام [ 1 ] .
شرح
لعدم كون الحدّ في المقام ضرباً وكون حدّ السرقة من حقوق الناس فيه ما يأتي .
وعلى الجملة لا يمكن بهما رفع اليد عن اطلاق ما دلّ على عدم الضمان في قتل القصاص أو الحدّ .
[ 1 ] وذلك فانّ يد السارق على العين المسروقة من يد العدوان فيجب ردّ العين إلى مالكها مع عدم تلفها ومعه ردّ مثلها أو قيمتها ، على ما هو المقرّر في باب ضمان المثلي أو القيمي ، سواء قطعت يده بهذه السرقة أم لا .
وفي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ " ( 1 ) ، وفي موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، " يتبع السارق بسرقته وإن قطعت يده ولا يترك إن يذهب بمال أمره مسلم " ( 2 ) .
وعلى ما ذكر فان حدث في يده أو يد الآخر ممّن أخذ العين منه نقصان وعيب في العين ضمنه ، كما هو الحال في ضمان الغاصب نقص العين المغصوبة فيردّ العين أو البدل إلى مالكها مع حياته ، ومع فرض مماته يجب الدفع إلى ورثته ، ومع عدم وجدان الوارث يجرى عليه حكم مال من لا يوجد له وارث ، فيدفع إلى الإمام ( عليه السلام ) أو من يدفع اليه مال الإمام من سائر الأموال ، على ما هو المقرّر في بابي الخمس والإرث .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 500 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 501 .