شرح
ضمانها مقتضاه عدم ضمان السراية الموجبة لاستناد القتل إلى القصاص والحد ، ويجرى ذلك فيما إذا أقيم الحدّ في الحر أو البرد ، بأن كان إيقاعه في الحر أو البرد موجباً للسّراية ، فإنّه بعد فرض جواز ايقاع الحدّ عليه في حرّ أو برد وكونه جائزاً ، فمع استناد القتل إلى ايقاعه فيهما لا يكون ضمان .
نعم ، قد تقدّم أنّ المرتكب إذا كانت مستحاضة أو مريضاً يؤخر إقامة الحد عليه ، كما يدلّ عليه معتبرتان للسكوني وغيرهما ، ويمكن أن يستفاد منها وجوب تأخير الحدّ إذا كانت إقامته على المرتكب عرضه لقتله ، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك فاتّفق السراية ، فانّ الاجراء عليه مقتضى ما ورد في عدم جواز التأخير في الحدود .
لا يقال : قد ورد في بعض الروايات ضمان الإمام السراية في الحدود التي من حقوق الناس ، وقيل : إنّ حد السرقة منها .
وفي رواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : من ضربناه حدّاً من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فان ديته علينا " ، وفي مرسلة الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : " من ضربناه حدّاً من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فديته علينا " ( 1 ) .
فإنّه يقال : مع احتمال انّهما رواية واحدة لا يمكن الاعتماد على شيء منهما ، لضعف الأولى بالحسن بن صالح الثوري وارسال الثانية ، مع أنّهما لا يعمّان المقام ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 312 .