تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وإذا قطع السارق يستحب حسمه بالزيت المغلي نظراً له وليس بلازم [ 1 ] ، وسراية الحدّ ليست مضمونة ، وإن أقيم في حر أو برد ، لانّه استيفاء سائغ [ 2 ] .
شرح
وربّما يستفاد منها إن الحكم كذلك أيضاً في صورة عمد الحدّاد ، لعدم احتمال الفرق بحسب ما ذكر في الجواب . [ 1 ] الكلام تارة فيما إذا لم يتوقف الابقاء على حياة السارق بعد قطع يده على حسمه بالزّيت أو غيره ممّا يكون موجباً لانسداد العروق المقطوعة الموجب لانقطاع نزف الدم ، وفي هذا الفرض لا يجب على الإمام ولا على المتصدي لإقامة الحد ذلك ، بل يستحبّ فإنّه كإطعامه ومداوي يده حتّى يبرء من الاحسان اليه ، كما يشهد بذلك صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجلين قد سرقا من مال الله أحدهما عبد من مال الله والآخر من عرض الناس - إلى إن قال : - فقدّمه وقطع يده ، ثم أمر أن يطعم اللحم والسمن حتّى برئت يده " ( 1 ) . وفي رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوم سراق قد قامت عليهم البينّة وأقرّوا ، قال : فقطع أيدهم ، ثم قال : يا قنبر ضمّهم إليك فدا وكلومهم وأحسن القيام عليهم فإذا برأوا فاعلمني - الحديث " ( 2 ) . وأمّا إذا توقف حفظ حياته على الحسم ولم يتمكّن السارق منه ، فالظاهر وجوب ذلك تحفظاً على حياته . نعم ، لا يختصّ وجوب ذلك على الحاكم أو على الحدّاد ، بل ذلك واجب بنحو الواجب الكفائي ، ولا يبعد إن يكون الاستحباب العيني على الحاكم لما تقدم . [ 2 ] قد تقدّم سابقاً أنّه لا دية لمن قتله القصاص ، أو الحدّ ، وما ورد في عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 529 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 529 .