ولو سرق ولا يمين له قال في النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل
إلى رجله ، ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس ، وفي الكلّ اشكال من حيث إنّه تخطّ عن موضع القطع ، فيقف على إذن الشارع ، وهو مفقود .
ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته [ 1 ] ، ويتحتم لو تاب بعد البينة ، ولو تاب بعد الاقرار قيل : يتحتّم القتل ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو ، على رواية فيها ضعف .
شرح
اليسرى بعد قطع راحته اليمنى ليستنجي بها ، إلاّ إن يدّعى ظهور الروايات المتقدّمة في التحديد بقطع الأصابع إن القطع لا يتعلّق بغير الأصابع ، لأنّ قطع غيرها لا يدخل في المراد بالآية مطلقاً .
[ 1 ] وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويستدلّ عليه بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى الله عزّ وجلّ تردد سرقته إلى صاحبها ولا قطع عليه " ( 1 ) .
وقد يناقش في الاستدلال بأنّ مدلولها يعمّ ما إذا كانت توبته بعد ثبوت سرقته عند الحاكم ، مع أنّهم ذكروا بتحتّم القطع لو كانت توبته بعد قيام البينّة بسرقته ، كما هو ظاهر الماتن أيضاً .
وبتعبير آخر ، مدلولها أنّ مجيء السارق بنفسه إلى الحاكم تائباً عن عمله يوجب سقوط الحد عنه ، بخلاف ما أظهر التوبة بعد أخذه ، سواء كان ثبوت سرقته عند الحاكم بالبينّة أو بغيرها ، ودعوى انصرافها عن صورة مجيء السارق بنفسه إلى الحاكم بعد ثبوت سرقته عنده بالبينّة كما ترى ، ولذا عنون في الوسائل : الباب
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 ، من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 327