ولو سرق ثانية قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ، ويترك له العقب يعتمد
عليها ، فان سرق ثالثة حبس دائماً [ 1 ] ،
شرح
المفصل ويترك العقب يطأ عليه " ( 1 ) .
ولكن عن الصدوق ( قدس سره ) في المقنع : انّه يقطع الرجل من وسط القدم ، وعن جماعة : انّه يقطع من معقد الشراك ويترك له مؤخر القدم والعقب ، وغير ذلك من التعابير ، وفي موثقة سماعة المقدمة : " وإن عادت قطعت رجله من وسط القدم " ، وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب " ( 2 ) .
وكيف كان ، الروايات متوافقة على أنّ أصابع الرجل والمشط من القدم الذي يتصّل بالكعب الذي هو قبة القدم ويصدق عليه القطع من وسط القدم ، ويحتمل أن يكون تركه هو المراد من ترك العقب ، فالمتعيّن القطع مما يتصل بالكعب الذي تقدم في بحث الوضوء أنّه قبة القدم .
[ 1 ] بلا خلاف يعرف وقد ورد في عدّة من الروايات المتقدّمة وغيرها ، أنّه عاد ثالثة استودع في السجن وانّه لأستحيي ، وفي السجن ، وفي موثقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " كان علي ( عليه السلام ) لا يزيد على قطع اليد والرجل ، ويقول : إنّي لأستحيي من ربّي إن ادعه ليس له ما يستنجئ به أو يتطهّر به ، قال : وسألته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل ، قال : استودعه السجن أبداً وأغني ( أكفي ) عن الناس شرّه " ( 3 ) .
نعم ، لو سرق بعد ذلك في السجن قتل ، بل يمكن كون السرقة بعد السجن
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد السرقة ، الحديث 7 : 491 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد السرقة ، الحديث 8 : 491 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 495 .