تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولو أقر مرتين ورجع لم يسقط الحدّ وتحتمت الإقامة [ 4 ] ولزمه الغرم ، ولو أقر مرّة لم يجب الحدّ ووجب الغرم .
شرح
وفي رواية أبي البختري : " من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه " ( 1 ) . ومقتضى التعليل في الصحيحة كظاهر هذه الرواية أنّ مجرّد الاعتراف الاكراهي لا ينفذ على المعترف على المعترف ولا حدّاً ، وإذا علم السرقة ولو بحالة الاعتراف المزبور في العلم جرى عليه الحد ، وعليه فمجرّد مجيئه بعين المال المسروق لا يوجب الحدّ إذا احتمل أنّ السارق كان غيره من صديقه أو أهله . وما ذكره الحلّي ومن تبعه : لا يقطع بمجرّد مجيئه بعين المال المسروق لتطرّق الاحتمال بأن سرقته كانت محرزة ، فالاكراه على الاعتراف بالضرب للاتيان بالمال المسروق ، ولله سبحانه هو العالم . [ 4 ] لا ينبغي التأمّل في ثبوت الغرم بالاقرار بالسرقة ولو مرّة ، فإنّه من الاقرار على نفسه بالمال ، سواء رجع عن اقراره بعد ذلك أم لا ، وإذا قلنا بثبوت الحدّ أيضاً بالاقرار بالسرقة مرّة أو اعتبرنا المرتين فرجوعه بعد الاقرار الموجب لإقامة الحدّ عليه لا يوجب سقوطه . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثم جحد بعد ، فقال : " إذا اقرّ على نفسه عند الإمام انّه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم انفه ، وإن اقرّ على نفسه انّه شرب خمراً أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة - الحديث " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 497 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 319 .