الرابع : في الحدّ .
وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة والابهام [ 1 ] ،
شرح
وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه إلاّ الرجم ، فإنه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم " ( 1 ) .
نعم ، في المقام أمر آخر ، وهو أنّ للإمام أن يعفو إذا كان ثبوت الحدّ بالاقرار ، بخلاف ما إذا ثبت موجبه بالبيّنة ، على ما تقدم سابقاً ، وعلى هذا يحمل مرسلة جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليه السلام ) ، قال : " لا يقطع السّارق حتّى يقرّ بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع " ، أضف إلى ذلك ما تقدّم من ضعفها سنداً لارسالها ووقوع علي بن حديد في طريقها .
[ 1 ] بلا خلاف بين أصحابنا ، بل عليه الاجماع ، يدلّ على ذلك موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : " تقطع يد السارق ويترك ابهامه وصدور راحته وتقطع رجله ، ويترك له عقبه يمشي عليها " ( 2 ) .
وموثقة سماعة بن عمران ، قال : " إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ ، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فان عاد استودع السّجن ، فان سرق في السجن قتل " ( 3 ) .
وصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في السارق إذا سرق قطعت يمينه ، وإذا سرق مرّة أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثم إذا سرق مرّة أخرى سجنته وتركت رجله اليمنى يمشى عليها إلى الغائط ويده
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 319 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 491 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 491 .