شرح
اليسرى يأكل بها ويستنجي بها ، فقال : إنّي لأستحيي من الله إن اتركه لا ينتفع بشيء ولكنّ أسجنه حتّى يموت في السجن ، وقال : ما قطع رسول الله بعد يده ورجله " ( 1 ) ، إلى غير ذلك من الروايات التي تصلح ولو للتأييد للضعف في اسنادها .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : من أين يجب القطع فبسط أصابعه ، وقال : " من ها هنا يعني من مفصل الكف " ( 2 ) ، وظاهرها قطع تمام الكف بناءً على كون التفسير من الإمام ( عليه السلام ) ، ولكن لا بدّ من حملها على التقية ، فانّ القطع كذلك من مذهب العامة .
ثم إن ظاهر جماعة كون موضع القطع من الرجل اليسرى إذا عاد إلى السرقة ثانياً بعد قطع اليد هو مفصل القدم ، أي يترك للسّارق عقب رجله بحيث لا يبقى من عظام القدم إلاّ عظم العقب والعظم الذي يكون بينه وبين الساق المسمّي برسغ القدم ، وهو المفصل بين الساق والقدم .
وفي موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة : " وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها " ، ونحوها روايتاً أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " القطع من وسط الكف ولا يقطع
الابهام وإذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع " ( 3 ) ، ومعاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يقطع من السارق أربع أصابع ويترك الابهام وتقطع الرجل من
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 492 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 491 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 491 .