وكذا لو كانت اليسار شلاّء أو كانتا شلائين قطعت اليمين على التقديرين ، ولو
لم يكن له يسار قال في المبسوط : قطعت يمينه ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يقطع ، والأوّل أشبه [ 1 ] .
شرح
بها ، وبمرسلة المفضل بن صالح عن بعض أصحابه ، قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاّء لم تقطع يمينه ولا رجله ، وإن كان أشل ثم قطع يد رجل قصّ منه ، يعني لا تقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص " ( 1 ) .
وصحيحة عبد الحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السارق - إلى إن قال : - قلت له : لو أنّ رجلاً قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ، قال : فقال : " لا يقطع ولا يترك بغير ساق " ( 2 ) .
ولكن لا يخفى أنّ المرسلة لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج لا تدلّ على عدم قطع اليمنى مع شلل اليسرى ، بل مدلولها انه إذا فقد الرجل يسراه في القصاص لا يقطع يمناه للسرقة ، وهذا غير كون يسراه شلاّء .
وما في صحيحة زرارة وغيرها : أنّي استحيي من ربّي إن ادعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهّر به ، يحمل على حكمة عدم قطع اليسرى بالسرقة الثانية ، بعد ورود ما دلّ على أنّ اليمنى في السرقة تقطع ولو كانت شلاّء أو كانت يسراه شلاّء أو كان مشلول اليدين .
[ 1 ] المشهور أنّه يقطع اليد اليمنى ممّن لا يسار له إذا سرق ، ويستدلّ على ذلك بتعلّق الحدّ بقطع اليمنى ، كما هو ظاهر صحيحة محمّد بن قيس المتقدمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، 18 ، الباب 11 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 502 .
( 2 ) الوسائل ، 18 ، الباب 11 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 502 .