ولو سرق بعد ذلك قتل ، ولو تكرّرت السرقة فالحدّ الواحد كاف [ 1 ] .
شرح
موجباً لقتله ، سواء كانت سرقته في السجن أو خارجه ، كما إذا فرّ من السجن وسرق بعد فراره .
والتقييد بالسرقة في موثقة سماعة لكون السرقة بعد تخليده في السجن لا يكون إلاّ في السجن ، ولا يوجب ذلك خصوصية كما هو المتفاهم العرفي خصوصاً بملاحظة صحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، قال : " أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة " ، فإنّه يرفع اليد عن مقتضاها بالإضافة إلى السرقة بعد قطع الرجل ، حيث ذكرنا أنّ مقتضى الروايات تخليده في السجن بعد تلك السرقة .
[ 1 ] إذا تكرّرت السّرقة قبل اجراء الحد يتعلّق به حدّ واحد ، والمحكي عن المخالفين أيضاً عدم تعدّد الحد ، ويمكن التفصيل بين ما كان ثبوت السرقات المتعدّدة قبل اجراء الحد عليه فلا يتعلق به إلاّ حد واحد ، وأمّا إذا كان ثبوت بعض تلك السرقات بعد ثبوت بعضها الأخرى واجراء الحدّ عليه يتعلّق به الحد الثاني .
ويدل على ذلك صحيحة بكير بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرّة ولم يقدر عليه وسرق مرّة أخرى فأخذ فجاءت البينّة ، فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة ، فقال : " تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة " ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : " لأنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى " ( 1 ) .
وظاهرها شهادة السهود بالسرقة الثانية بعد اجراء الحدّ عليه من السرقة الأولى يوجب قطع الرجل ، مع فرض وقوع السرقة الثانية قبل اجراء الحد الأوّل .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 ، من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 499 .