تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولا يقطع اليسار مع وجود اليمين ، بل يقطع اليمين ولو كانت شلاّء [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] المشهور بين الأصحاب قطع اليمنى من السارق ، سواء كانت صحيحة أو شلاّء ، وسواء كانت يسراه أيضاً شلاء أم لا . ويستدلّ على ذلك بعد الاطلاق في مثل صحيحة محمّد بن قيس المتقدمة ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في السارق إذا سرق قطعت يمينه وإذا سرق قطعت رجله اليسرى " ( 1 ) ، فإنّها باطلاقها تعمّ ما إذا كانت يمناه صحيحة أو شلاّء ، بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق ، قال : " تقطع يده اليمنى على كلّ حال " ( 2 ) . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن الأشل إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال ، شلاّء كانت أو صحيحة ، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فان عاد خلد في السجن وأجرى عليه من بيت المال وكفّ عن الناس " ( 3 ) . عن المبسوط والوسيلة : إن الشلاّء إذا كانت بحيث لا تندمل عروقه بل تبقى مفتوحة كان كفاقد اليمنى ، وإذا كانت بحيث تنسدّ عروقه المفتوحة وتندمل يقطع ويحرز ذلك بقول الأطباء ، وإذا يحرز شيء من ذلك يقطع أخذاً باطلاق ما دلّ على قطع يمين السارق ، وعن الإسكافي من كانت يده اليسرى شلاّء أو معدمة لم يقطع يمناه ، كمن كانت يمناه معدومة حيث يخلد في الحبس . واستدلّ على ذلك بأنّه لو قطعت يمناه مع شلل يسراه يبقى بلا يد يسنتجئ
هامش
( 1 ) الوسائل ، 18 ، الباب 5 من أبواب حد السرقة ، الحديث 10 : 495 . ( 2 ) الوسائل ، 18 ، الباب 11 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 502 . ( 3 ) الوسائل ، 18 ، الباب 11 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 502 .