ويشترط في المقر : البلوغ وكمال العقل [ 1 ] والحرية [ 2 ]
شرح
لأنّه فعل شخصين ولذا يعتبر في ثبوته بالاقرار الاقرار بأربع مرّات ، فاللازم في ثبوت السرقة بالاقرار الاقرار مرتين لأنّ السرقة فعل شخص واحد وثبوته يكون بشهادة رجلين .
وأمّا مرسلة جميل بن دراج لارسالها لا يمكن الاعتماد عليها ، وفتوى المشهور باعتبار الاقرار مرتين لعلّه للاستناد إلى ما فهموا من صحيحة أبان بن عثمان ، وقد ذكرنا عدم دلالتها على اعتبار المرتين ، وأمّا روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ففي سندها أيضاً علي بن السندي ولم يثبت له توثيق ، وهو غير علي بن السّري من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وذكر له توثيق ، ولو فرض التعارض بين صحيحة الفضيل وبينها يرجع بعد التساقط إلى اطلاق نفوذ .
[ 1 ] يعتبر في المقرّ بالسرقة البلوغ والعقل ، بمعنى أنّه لا يعتبر اعتراف الصبي بسرقته المال نافذاً عليه وكذا المجنون ، بأن يترتب على اقرارهما ما تقدّم في سرقة الصبي ، فانّ ثبوت التعزير أو ادماء أنامله أو قطعها فيما إذا ثبت سرقته واقراره بها لا يكون طريقاً إلى ثبوتها ، كما لا يعتبر إقراره طريقاً إلى الثبوت في سائر الموارد .
[ 2 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، ويشهد له صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إذا اقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وإن شهد عليه شاهدان قطع " ( 1 ) .
ولكن في صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة أنّه قد سرق قطعه والأمة أقرّت بالسرقة قطعها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 532 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 487 .