الثالث : ما به يثبت .
ويثبت بشاهدين عدلين ، وبالاقرار مرّتين [ 1 ] ولا يكفي المرة .
شرح
[ 1 ] ثبوت السرقة بالبيّنة - يعني شهادة عدلين - مقتضى ما دلّ على اعتبارها مطلقاً ولخصوص ما ورد في ثبوت السرقة بها ، وهذا متسالم عليه عند العلماء والمشهور بين أصحابنا ثبوتها بالاقرار مرتين ، ولا يكفي في تعلّق حدّها الاقرار مرّة .
ويستدلّ على ذلك بما يظهر من بعض الأخبار أنّ الاقرار مرّة يثبت المال ولكن لا يثبت الحدّ ، كما إذا شهد بالسّرقة شاهد واحد وامرأتان أو شاهد مع حلف المدّعي .
ويدلّ على ذلك بعض الروايات كمرسلة جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليه السلام ) في حديث - قال : " لا يقطع السّارق حتّى يقرّ بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود " ( 1 ) .
وفي روايته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرات " ( 2 ) .
وصحيحة أبان بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انّه قال : " كنت عند عيسى ابن موسى فأتى بسارق وعنده رجل من آل عمر ، فاقبل يسألني فقلت : ما تقول في السارق إذا أقرّ على نفسه انّه سرق ، قال : يقطع ، قلت : فما تقول في الزنا ، إذا اقرّ على نفسه مرات ؟ قال : ترحمه ، قلت : وما يمنعكم من السارق إذا أقرّ على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 488 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 6 : 488 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 488 .