تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
فإن لم يدخل بهنّ أما عليهن حدّ ، قال : " بلى " ( 1 ) ، ومقتضى ملاحظة الصدر والذيل كون المراد بتعلق الحدّ بهنّ مع الدخول تعلق حدّ الجلد .وعلى الجملة ، فلا ينبغي التأمل في اعتبار الدخول بالمرأة في احصانها واحصان زوجها ، مع انحصار زوجيتها بنكاح دائم عليها ، وإلا يكفي في احصانه الدخول بالمنكوحة الأخرى ، واحتمال أنّ المراد بالدخول بها في الروايات مجرّد الزفاف وادخال المنكوحة بيت زوجها لا أساس له ، وقد صرّح ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير المتقدّمة : " إن العبد الذي له زوجة حرّه لا يكون محصناً بعد عتقه ، إلاّ أن يواقع زوجته الحرّة بعد عتقه " ( 2 ) . نعم ، لا يعتبر الدخول في قبلها ، بل يكفي في الاحصان بها في دبرها ، كما هو مقتضى الاطلاق في الروايات المتقدّمة وغيرها ، بل لا يبعد القول بالاطلاق حتّى ما إذا كان الدخول بها على الوجه المحرّم ، كالدخول بها أيام حيضها أو نهار شهر رمضان ونحو ذلك . بقي في هذا الأمر شيء ، وهو إن ظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) عدم اعتبار خصوص الزوجة الدائمة في احصان الرجل ، بل يكفي فيه أن يكون له فرج مملوك ، ولو بان كانت له أمة قد وطأها عند فجوره ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، خلافاً لجماعة من عدم تحقّق الاحصان بملك اليمين ، كما هو المحكي عن القديمين والصدوق والديلمي .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 358 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 358 .