تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبّاش ، قال : " إذا لم يكن النبش له عادة لم يقطع ويعزّر " ( 1 ) . أقول : صحيحة الفضيل لا تدلّ على اعتبار تكرار الفعل في القطع ، فانّ معروفية الرجل بالنّبش لا يقتضى تكرار الفعل منه ، كما إن كلمة نباش لا دلالة لها على تكراره ، كما يظهر ذلك من موارد استعمالها ، وتقييده بكون النّبش عادة له في بعض الروايات . وعلى الجملة ، المستفاد من الكلمة المزبورة صدور النبش عنه ، ويعمّ ما إذا سرق الكفن أو غيره من القبر أم لا ، ولذا قد يحمل الروايات الدالّة على نفي القطع فيه على من أخذ حال النبش ، بحيث الكفن أو غيره ، بشهادة موثقة إسحاق بن عمار ، الواردة فيها قول علي ( عليه السلام ) بعد السؤال أتقطع لأمواتنا : " إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا " . وهذه الموثقة وإن كانت في نسخة الوسائل التي عندي مقطوعة يروي إسحاق بن عمار ، عن علي ( عليه السلام ) إلاّ انّه في التهذيب والاستبصار ليست بمرفوعة يرويها إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وأمّا روايتا علي بن سعيد فتحملان على صورة احراز السرقة مع تكرر الفعل ، هذا مع ضعف سندهما وعدم صلاحيتها للمعاوضة بما ورد فيه من أن السرقة من الموتى كالسرقة من الأحياء ، كما لا تصلحان لتقييده بما إذا تكررت السرقة من الموتى . ثم أنّه قد روى في الوسائل عن الصدوق ( عليه السلام ) باسناده إلى قضايا
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث 13 : 513 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 307 | الميرزا جواد التبريزي