تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولا يصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ولا الغنم باشراف الراعي عليها [ 1 ] ، وفيه قول آخر للشيخ . ولو سرق باب الحرز أو من أبنيته قال في المبسوط : يقطع لأنّه محرز بالعادة ، وكذا إذا كان الانسان في داره وأبوابها مفتحّة ولو نام زال الحرز ، وفيه تردد .
ويقطع سارق الكفن لأنّ القبر حرز له [ 1 ] ، وهل يشترط بلوغ قيمته نصاباً ، قيل : نعم ، وقيل : يشترط في المرة الأولى دون الثانية والثالثة ، وقيل : لا يشترط ،
شرح
[ 1 ] في الفرق فيما ورد في السرقة من الزرع وإن سارقه يقطع ، وبين الجمال التي يراعيها صاحبها ، أو الغنم مع وجود الراعي ، بعدم القطع في السرقة من الجمال والغنم مشكل جداً ، وبتعبير آخر صحيحة الحلبي المتقدمة الدالة على قطع من سرق النصاب من الزرع مقتضاه القطع في سرقة الجمال والغنم ، حيث إنّ اعتبار الحرز في الزرع لا يكون عادة إلاّ بالراعي أو الحارس بل يجيء في المقام ما تقدّم من التمسك باطلاق بما دلّ على قطع يد السارق في مورد الشك في كون شيء حرزاً ، وإن ناقشنا في التمسك المزبور بمفهوم الحصر الوارد في معتبرة السكوني ، حيث ورد فيها : " لا يقطع إلاّ من نقّب بيتاً أو كسر قفلاً " ، والعمدة في القطع فيما ذكر ما ورد في سرقة الزرع . وممّا ذكر يظهر الحال فيمن سرق باب الحرز أو أبنيته ، حيث إنّ نصب الباب يحسب حرزاً للباب ، والبناء يحسب حرزاً لاجزاء البناية ، وأمّا إذا كان الانسان في داره وأبوابها مفتحة ، فقد تقدّم الكلام فيه في فرضي كون المالك أو غيره راعياً أو نائماً فلا نعيد . [ 1 ] المشهور بين الأصحاب إنّ سارق الكفن يقطع ، بل ادّعى عليه الاجماع ، ويستدلّ على ذلك بروايات ، كصحيحة حفص بن البختري قال : سمعت