تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ومن سرق صغيراً فإن كان مملوكاً قطع [ 1 ] ولو كان حرّاً فباعه لم يقطع حدّاً ، وقيل : يقطع دفعاً لفساده .
شرح
شيء ممّا يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك " ( 1 ) ، ولضعف المقيّد لا يرفع اليد عن الاطلاق . ولكن يمكن إن يقال : عدم القطع لشبهة الاضطرار خصوصاً إذا كان المسروق طعاماً فالاطلاق محمول على ذلك . [ 1 ] ظاهره ( قدس سره ) أنّ الصغير إذا كان مملوكاً يكون قطع يد سارقه حدّاً ، ولعلّ مراده بالصغير من لا يعرف سيّده بأن كان غير مميّز ، ولا يمكن أن يتحفّظ على نفسه بحيث يكون أخذه من موضعه واخراجه إلى غيره سرقة وأخذاً إياه من محرزه ، فيتعلّق بآخذه حد القطع ، ولو كان متمكناً على التحفظ على نفسه ولو باظهاره للناس أنّه مملوك لفلان بعد الأخذ لا يصدق على أخذه السرقة ، كما صرح بذلك بعضهم . ولكن لا يخفى انّه قد لا يمكن أن يظهر الكبير أيضاً انّه مملوك فلان بعد أخذه من موضعه قهراً عليه للخوف من أخذه لإخافته بالقتل ، وأمّا إذا كان السروق حرّاً فلا يكون ذلك من سرقة المال حتّى يتعلّق بآخذه حدّ سرقة المال البالغ حدّ النصاب ، حتّى ما إذا باعه ، ولكن قال الشيخ في النهاية : إذا باعه يتعلّق به القطع لا حدّاً لسرقة المال بل دفعاً لفساده . ويستدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتى برجل قد باع حرّاً فقطع يده " ( 2 ) ، ولعلّ عدم التقييد بالصغير
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 20 من أبواب حد السرقة ، ح 2 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 302 | الميرزا جواد التبريزي