تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولو أعار بيتاً فنقبه المعير وسرق منه مالاً للمستعير قطع [ 1 ] ،
شرح
مقتضاه عدم الفرق بينه وبين الكبير ، وذلك فانّ حكايته ( عليه السلام ) لغرض بيان الحكم فيؤخذ بمقتضى عدم التقييد . ويؤيّده خبر عبد الله بن طلحة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يبيع الرجل وهما حرّان يبيع هذا هذا وهذا هذا يفرّان من بلد فيبيعان أنفسهما ويفرّان بأموال الناس ، قال : " تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس " ، وكذا رواية معاوية بن طريف بن سنان الثوري على رواية الكليني ، وطريف بن سنان على رواية الصدوق ، والتعبير بالتأييد لضعف سندهما . [ 1 ] وقد نفى الخلاف في ذلك في كلمات جماعة ، والقطع في المفروض مقتضى العموم والاطلاق فيما ورد في سارق النصاب . نعم ، ذكر في المسالك وجهاً في عدم القطع على المعير ، وهو جواز رجوعه في العين المستعارة لجواز العارية فلا يحصل الحرز ، ولا يكون المال الموجود في البيت محرزاً بالإضافة إلى المعير . وهذا الوجه على تقدير تماميّته يوجب الفرق بين المعير والموجر ، ولكنه غير تامّ ، وذلك عارية البيت ونحوها مشروطة بأن لا يدخل المعير فيها بلا إذن المستعير ما دام لم يكن تعدّ من المستعير ، فيكون المال محرزاً بالإضافة اليه حتّى بعد رجوعه في الاستعارة ما لم يتعدّ المستعير في التخلية . نعم ، لو كان البيت مغصوباً من مالكه فكسر المالك قفله ودخل فيه وسرق مال الغاصب ، فيقال بعدم القطع لأن البيت لا يكون محرزاً بالإضافة إلى مالكه ، وفيه أيضاً تأمّل ، إلاّ أن يكون الكسر والدخول في البيت وأخذ المال للتقّاص أو لاجبار الغاصب على ترك الغصب ، والمحكي عن أبي حنيفة أنّه لو آجر عبده