تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ، قال : في المبسوط والخلاف : نعم [ 1 ] ، وفيه اشكال ، لأنّ الناس في غشيانها شرع . ولا يقطع من سرق من جيب الانسان أو كمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين [ 2 ] .
شرح
عدم التمكن لعدم التفاته أو لغيره ، والمعتبر في صدق السرقة اخفاء أخذه المال عن السائرين لا عن خصوص صاحب البيت والمراعي ، وقد تقدّم عدم القطع على الدغارة المعلنة والمختلس أي السالب . وأمّا ما ورد في قضية صفوان بن أُميّة فقد تعرضنا سابقاً ، وما ورد في قطع أيدي بني شيبة عند قيام القائم لأنهم سرّاق بيت الله الحرام . [ 1 ] يستشكل في أخذ ستار الكعبة وسرقته من جهتين : الأولى ما تقدم من اعتبار أخذ المال من المحرز ، والثاني عدم كون ستارها مملوكاً للغير ، ولكن شيء من الجهتين لا تمنع القطع ، لما تقدّم من قطع القائم ( عليه السلام ) أيدي بني شيبة لأنهم سرّاق أموال بيت الله الحرام مع وجود الجهتين في سرقتهم ، وعليه فلا يمكن المساعدة لما ذكر الماتن في وجه الاشكال على القطع بتساوي الناس في غشيانها ، سواء أراد منه دخول عامة الناس وانتفاعهم كالحمامات أو أراد عدم اختصاص ستارتها بشخص . [ 2 ] هذا منسوب إلى المشهور ، ويقال : إنّ الجيب الظاهر أو الكمّ الظاهر لا يكون حرزاً بخلاف الباطنين ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطرّار قد طرّ الدراهم من كمّ رجل ، قال : إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم اقطعه ، وإن كان طرّ من قميصه السافل قطعته " ( 1 ) ، ونحوه خبر
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 505 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 300 | الميرزا جواد التبريزي