شرح
ولكن لا يخفى انّه لا دلالة لها على أنّ كلّ ما يدخل فيه بالإذن فكلّ ما سرق منه يقطع سارقه ، كما إذا كان باب دار شخص مفتوحاً ولو اتفاقاً وكان المتاع موضوعاً في صحن الدار فدخل فيه داخل فأخذ ذلك المال فانّ الدار المزبورة وإن لا يجوز الدخول فيه بلا إذن إلاّ انّه لا يصدق على المتاع المزبور أنّه كان في حرز .
ولذا يقال : المكان الموضوع فيه المال إن كان بحيث يدخل فيه بلا إذن كالحمامات والخانات والأرحية ، فلا يكون المكان المزبور محرزاً ، كما في المثال المتقدم ، نعم البيت المغلق حرز بالإضافة إلى غير أهلها .
وكيف ما كان ، إذا شكّ في كون مكان المال أو المتاع محرزاً أم لا يقطع بسرقة المال ، لأنّ التقييد بالحرز ثبت بدليل منفصل ، ومع اجماله يؤخذ بخطابات قطع يد السارق كالآية المباركة ، ولكن القطع لا يخلو عن اشكال ، لأنّ مقتضى المفهوم للحصر الوارد في معتبرة السكوني عدم القطع في غير الموارد المزبورة ، فيقطع بالوثوق بعدم الفرق بين المورد والموارد المزبورة .
وعليه ، فإن كان باب الدار مفتوحاً وكان صاحبها نائماً فيها سارق فسرق فلا يحكم بالقطع ، نعم لو كان صاحبها أو شخص آخر مراعياً فدخل فيها سارق خفية وأخذ المال يقطع ، ويؤيّده ما ورد في القطع من سرقة الزرع والسوق أو ضرع أو غير ذلك .
وقيل : إنّ المراعي إذا كان ملتفتاً إلى أخذه المال ولم يتمكنّ من دفعه فلا يكون الآخذ سارقاً ، حيث يعتبر في صدق السرقة الأخذ خفية وإن لم يلتفت إلى أخذه ، فلا يكون المال في محرز لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ الدخول مع عدم التمكن المراعي عن منعه عن الأخذ أو الدخول لا ينافي صدق السرقة ، كان