تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
على القطع في كل مال بلغ النصاب كذلك إلاّ إن تقديم ما دلّ على القطع بسرقة النصاب ولو كان طيراً يوجب إلغاء عنوان الطير ، وهو خلاف الظاهر . ولا يجرى ذلك في حجارة الرخام وأشباهه ممّا لا يكون عادة قيمته بمقدار النصاب . وأمّا ما ورد في عدم القطع في ثمر ولا كثر ، والكثر شحم النخل كما في معتبرة السكوني ، فيحمل على ما إذا كان الثمر شحم النخل في غير حرز ، كما إذا أخذ الثمرة التي على الشجرة ، والكثر من النخل ، بل هذا ظاهرها ، ومع الاطلاق يكون القرينة على الحمل مثل صحيحة الحلبي ، قال : " يقطع الساق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سرق أو ضرع أو غير ذلك " . ويؤيّد كون المراد من سرقة الثمرة ، بل وظهورها في سرقة الثمرة التي على الشجرة معتبرة السكوني الأخرى ، قال : " قضى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيمن سرق الثمار في كمّه فما أكلوا منه فلا شيء عليه وما حمل فيعزّر ويغرم قيمته مرّتين " ( 1 ) ، فان التعزير قرينة على عدم الحد ، وذكر ما أكلوا فلا شيء عليه قرينة على عدم الأخذ من الحرز ، كما إذا أكلوا من الشجرة التي في طريق مرورهم . وأمّا التعريم بمرّتين لم أجد عاملاً به ، وانّه ورد في سرقة التي على الشجرة فالغالب فيها تضييع السارق بعض الثمرة حين القطف ، فيمكن أن يكون التغريم بمرتين لذلك ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب حد السرقة حديث 2 .