ومن شرطه أن يكون محرزاً بقفل أو غلق أو دفن [ 1 ] ، وقيل : كل موضع ليس
لغير مالكه الدخول اليه إلاّ بإذنه ، فما ليس بمحرز لا يقطع سارقه ، كالمأخوذ من الأرحية والحمامات والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد ، وقيل : إذا كان المالك مراعياً له كان محرزاً ، كما قطع النبي ( صلى الله عليه وآله ) سارق مئزر صفوان في المسجد ، وفيه تردّد .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم أنّه يعتبر في تعلّق الحد بالسارق هتكه حرز المال واخراجه منه ، وفي معتبرة طلحة بن زيد : " ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت " ( 1 ) .
وفي صحيحة السكوني : " لا يقطع إلاّ من ثقب بيتاً أو كسر قفلاً " ( 2 ) ، وفي صحيحة الحلبي : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ثقب بيتاً فأخذ قبل أن يصل إلى شيء ، قال : " يعاقب ، فان أخذ وقد أخرج متاعاً فعليه القطع " ( 3 ) .
فانّ المستفاد من هذه الروايات ونحوه تعلّق الحدّ بالسارق إذا هتك حرز المال فأخرجه من حرزه وعليه ، فلا بدّ من كون المسروق في محرز .
وقد يقال : في تحديد الحرز أن يكون المال في مكان مملوك للغير عيناً أو منفعة أو انتفاعاً ، بحيث لا يدخل في ذلك المكان بلا إذن ذلك الغير .
ويستدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، باب 8 : من أبواب حد السرقة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، باب 8 : من أبواب حد السرقة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، باب 8 : من أبواب حد السرقة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 : من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 509 .