شرح
تزوج بالمرأة البالغة عشرين سنة إلى مائة سنة منعاً عنها عن الإرث ، فان قيل بأنّ هذا من العقد دواماً وإن أتى بصورة المتعة ، لأنّ الملاك في العقد دواماً انشاء الزوجية بينهما ما دام حياتهما ، وهذا أيضاً كذلك ، فحصول الاحصان بالمتعة المزبورة ظاهر ، وإن قيل بأنّ مجرد ثبوت الزوجية ما دام حياتهما لا يكون نكاحاً دائماً بل المعتبر في انشائه عدم ذكر المدّة ، كما أنّ المميز للمتعة ذكرها ولذا لا يترتب عليه أثر النكاح الدائم من التوارث ولزوم النفقة ، فلا يبعد أيضاً حصول الاحصان بها ، لما ورد في الروايات : أن يكون عنده الشيء الدائم ، هذه منه .ثم إنّه تقدّم عدم كفاية مجرّد النكاح دواماً في تحقق الاحصان ، بل يعتبر الدخول بها عند فجوره ، وظاهر جملة من الأصحاب ذلك ، بل يقال انّه مراد كلّهم ، وورد اعتبار ذلك في صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة ، حيث ذكر سلام الله عليه : " ولا يرجم المملك الذي لم يبن باهله " .
وفي صحيحة رفاعة ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزني قبل إن يدخل باهله أيرجم ، قال : لا " ( 1 ) ، وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل باهله أيحصن ، قال : " لا ، ولا بالأمة " ( 2 ) .
وكما لا يحصن الرجل بمجرد العقد الدائم كذلك لا تصير المرأة محصنة إلا بالدخول بها ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عزّوجلّ : " فإذا أحصنّ " ، قال : احصانهنّ إن يدخل بهنّ ، قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 358 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 9 : 359 .