شرح
الحجارة ، يعني الرخام وأشباه ذلك " ( 1 ) ، وفي معتبرته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا قطع في ريش يعني الطير كلّه " ( 2 ) .
وفي معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن عليّاً ( عليه السلام ) أتى بالكوفة برجل سرق حماماً فلم يقطعه ، وقال : لا اقطع في الطير " ( 3 ) .
وظاهر الماتن ضعف هذه الروايات ، فإن كان المراد ضعفها سنداً فلا يمكن المساعدة عليه ، خصوصاً معتبرة غياث بن إبراهيم الذي وثّقه النجاشي ، وإن أراد ضعفها لعدم عمل الأصحاب باطلاقها فلعلّهم حملوها على الأخذ من غير المحرز أو عدم بلوغ القيمة ، ربع دينار ، كما يشير إلى ذلك قوله ( عليه السلام ) : وأشباه ذلك ، في المعتبرة الأولى ، ولا يبعد أن يكون ما ورد في حجارة الرخام لعدم بلوغ قيمته النصاب ، ويؤخذ في عدم القطع بسرقة الطير على اطلاقه ولم يثبت اعراض المشهور عن ذلك ، وقد عنون في الوسائل عنواناً بعدم القطع في سارق الطير ، وباباً آخر في عدم القطع في سرقة الحجارة من الرخام ونحوه .
لا يقال : ما ورد في أنّه لا يقطع في سرقة الطير مع ما ورد في سرقة ربع دينار أو خمس دينار متعارضان بالعموم من وجه ، وتقديم أحدهما على الآخر بلا وجه ، فيؤخذ بما دلّ على القطع في مورد تعارضهما ، لموافقة ما دلّ على إن القطع بما بلغ النصاب موافقاً لاطلاق الكتاب .
فإنه يقال : ما دلّ على نفي القطع في الطير هو العموم الوضعي كما أنّ الدال
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 516 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 22 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 516 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 22 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 516 .