تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ويقطع فيما بلغه ذهباً خالصاً مضروباً عليه السكة ، أو ما قيمته ربع دينار ، ثوباً كان أو فاكهة أو غيره ، سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن ، وضابطه كلّ ما يملكه المسلم [ 2 ] ، في الطين وحجارة الرخام رواية بسقوط الحدّ ضعيفة [ 3 ] .
شرح
التحديد بربع الدينار على الأقل بالإضافة ، وذلك فإنّه مع كونه إلغاءً للتحديد بالربع ينافيه نفي القطع بالخمس في صحيحة محمّد بن مسلم الأولى ، حيث نفي ( عليه السلام ) القطع بسرقة درهمين ، وتأكيده عدم القطع بأقلّ من ربع الدينار ، بقوله ( عليه السلام ) : " ولو قطعت أيدي السراق في أقل من ربع الدينار ، لألفيت عامة الناس مقطّعين " . [ 2 ] هذا هو المشهور بين أصحابنا ، بل لم يحك الخلاف إلاّ عن المخالفين ، ويقتضيه الاطلاق في الآية المباركة ، حيث لم يقيّد بكون المسروق مالاً مخصوصاً ، وكذلك ما في بعض الروايات ، في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك " ( 1 ) . وفي صحيحة محمّد بن مسلم : " كل من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند الله سارق ولكن لا يقطع إلاّ في ربع دينار أو أكثر " ( 2 ) . ومقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق بين كون المسروق أصله الإباحة أم لا . [ 3 ] وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا قطع على من سرق
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 12 : 483 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 10 : 483 .