تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الثاني : في المسروق :
لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] المشهور بين الأصحاب أنّ أقلّ ما يقطع فيه يد السارق هو بلوغ المال المسروق ربع دينار ، وإن الدّينار ما يبلغ ثمانية عشر حمصة من الذهب المسكوك ، والمحكي عن الصدوق ( قدس سره ) انّه يقطع فيما بلغ المال المسروق خمس الدينار ، والمحكي عن العماني إن المسروق إذا بلغ ديناراً قطع . ولعلّ المنشأ في ذلك اختلاف الروايات الواردة في المقام ، فإنّها على أربع طوائف : الأولى : ما يدلّ على ما ذهب اليه المشهور من اعتبار بلوغ ربع دينار ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في كم يقطع السارق ، قال : " في ربع دينار " ، قال : قلت له : في درهمين ، قال : " في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ " ، قال : قلت له : أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق وهل هو عند الله سارق ، فقال : " كل من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند الله سارق ، ولكن لا يقطع إلاّ في ربع دينار أو أكثر ، ولو قطعت أيدي السرّاق في أقلّ من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطّعين " ( 1 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا يقطع يد السارق إلاّ في شيء تبلغ قيمته مجنّاً وهو ربع دينار " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 482 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 482 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 292 | الميرزا جواد التبريزي