تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الثالثة : يقطع الأجير إذا أحرز المال [ 1 ] ، وفي رواية لا يقطع ، وهي محمولة على صورة الاستيمان ، وكذا الزوج إذا سرق من زوجته أو الزوجة من زوجها ، وفي الضيف قولان ، أحدهما لا يقطع مطلقاً ، وهو المروي ، والآخر يقطع إذا أحرز من دونه ، وهو أشبه .
شرح
برئت يده " ( 1 ) . ولا يخفى أنّ الاطلاق في معتبرة السكوني ، وتعليل أنّ عبد الإمارة إذا سرق لم اقطعه بأنّه فيء هو عدم قطع عبد الغنيمة ولو سرق من عرض الناس ، ومقتضى التفصيل في الصحيحة الثانية لمحمّد بن قيس هو حمل معتبرة السكوني على أنّ كون العبد من المغنم بعض العلة في عدم القطع لا أنّه تمامه . لا يقال : يمكن الأخذ بكلّ من التعليلين أي كون السارق من مال الله واكل بعض مال الله بعضه الآخر لا يوجب القطع . فإنه يقال : إذا كان كون العبد فيئاً تمام العلة لعدم القطع ، فيكون ضم المسروق من مال الله اليه من قبيل ضم الحجر إلى الانسان ، وعلّل عدم القطع في سرقة العبد من مال مولاه ، وفي سرقة عبد الغنيمة من الغنيمة بأنّ في القطع زيادة اضرار ، وفيه ما لا يخفى ، فانّ مقتضاه أن يثبت القطع على العبد إذا أخذ المال المسروق وردّ على المولى أوفى الغنيمة . [ 1 ] المنسوب إلى المشهور أنّ الأجير إذا سرق من مال المستأجر وكان المال في محرز يقطع ، بخلاف ما إذا كان المال تحت يده ، فإنّه لا يقطع فإنّه مؤتمن وذكر الماتن ( قدس سره ) : وفي رواية لا يقطع ، ولعلّه أراد مثل صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته هل تقطع يده ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 526 .