الرابعة : لو أخرج متاعاً فقال صاحب المنزل : سرقته ، وقال المخرج : وهبتنيه أو
أدنت في اخراجه ، سقط الحدّ للشبهة [ 1 ] ، وكذا القول قول صاحب المنزل مع يمينه في المال ، وكذا لو قال : المال لي ، وأنكر صاحب المنزل ، فالقول قوله مع يمينه ، ويغرم المخرج ، ولا يقطع لمكان الشبهة .
شرح
السرقة بخلاف ضيف الضيف ، وقد تقدّم ما في موثقة سماعة ، من أنّ الأجير والضيف امناء وليس عليهم حد السرقة .
[ 1 ] أمّا سقوط الحدّ عن المخرج ، فلعدم احراز موجب القطع يعني السرقة ، فانّ الاستصحاب في عدم هبة المال أو عدم الإذن له اخراجه لا يثبت سرقته ، لعدم اعتبار الأصل المثبت بل على تقدير اعتباره أيضاً لم يتعلّق به حد السرقة ، احرازها بالبينة أو الاعتراف أو علم الحاكم بالعلم الوجداني .
وممّا ذكر يظهر انّه لو كان المال المخرج موجوداً فلا موضوع للاستصحاب أيضاً بالإضافة إلى المال والمتاع للعلم باستحقاق المالك إياه ، حيث إنّ دعواه السرقة رجوع في الهبة أو الإذن في التصرف على تقديرهما ، وإنّما يحتاج إلى الاستصحاب فيما إذا كان الاختلاف بعد تلفه أو كانت الهبة ممّا لا يجوز الرجوع فيها فيثبت بعد حلفه على عدم الهبة والإذن ضمان المخرج .
وكذا الحال فيما أخرج المال الذي كان بيد صاحب البيت ولو بكونه في بيته ، وقال المخرج : انه ملكه ، وقال صاحب البيت : انه سرقه ، فإنّه لا يثبت الحد ، ومقتضى اعتراف المخرج بكون صاحب البيت ذا اليد على المال المزبور كون المخرج مدعياً ، ومع عدم ثبوته دعواه يحلف صاحب البيت ويأخذه ومع تلفه يأخذ بدله .