شرح
فقال : " هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن " ( 1 ) .
ولكن ظاهر الجواب فرض كون البيت ومتاعه تحت يده ، نظير ما في موثقة سماعة ، قال : سألته عن رجل استأجر أجيراً متاعه فسرقه ، فقال : " هو مؤتمن ، ثم قال : الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حد السرقة " ( 2 ) .
وعلى الجملة ، ظاهر الاستئمان فرض كون المال المأخوذ في متناول يده .
وممّا ذكر يظهر ما إذا سرق الزوج من زوجته أو بالعكس ، فإنّه إذا كان المال المأخوذ في متناول يد الآخر فلا قطع ، بخلاف ما إذا كان في محرز بحيث كسر قفلاً أو فتح الحرز بنحو الهتك ، فإنّه يقطع أخذ بما دلّ على قطع من هتك الحرز وأخرج المال .
نعم ، إذا هتكت الزوجة الحرز وأخرجت مقدار نفقتها مع امتناع زوجها عن نفقتها فلا قطع ، بل لا بأس بذلك مع فرض امتناع الزوج عن نفقتها تقاصاً لمالها على زوجها ، بخلاف صورة عدم امتناعه فانّ هتك الحرز واخراج مقدار نفقتها وإن كان غير جائز في هذا الفرض ، ولكن لا يبعد الالتزام بعدم القطع أخذاً بما تقدّم من أن الأخذ مما فيه حقه لا يوجب القطع وإن لا يخلو عن تأمّل .
وفي صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " الضيف إذا سرق لم يقطع وإذا أضاف الضيف ضيفاً قطع ضيف الضيف " ( 3 ) ، ووجه التفصيل بين الضيف وضيف الضيف لكون استئمان الضيف من مالك المال فلا يتعلّق به حد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 506 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 506 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 508 .