الثانية : لا يقطع عبد الانسان بسرقة ماله [ 1 ] ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها ، لأنّ
فيه زيادة اضرار ، نعم يؤدب بما يحسم به الجرأة .
شرح
مع كونه ملكاً له .
والعمدة في المقام هو أنّ الاستيلاء أو الاخراج يتعلّق بالعين ابتداء وبتبعه يتعلّق بمنفعتها أو بالحقّ المتعلق بها لا يكون السرقة بالإضافة إلى منفعة العين إلاّ مع تحقّق السّرقة بالإضافة إلى نفس العين ، حيث إنّ السرقة نوع استيلاء بها ، وبما أنّ العين المرهونة ملك للراهن والعين المستأجرة ملك للمؤجر ، فلا يصدق على أخذ الراهن والمستأجر عنوان السرقة ، وبتعبير آخر ما ترتّب على عنوان السارق من الحكم والحدّ ظاهره اخراج العين المملوكة للغير ، فلا يعمّ اخراج العين المملوكة للخروج .
[ 1 ] بلا خلاف يعرف ، ويشهد لذلك صحيحة محمّد بن سرق وأختان من مال مولاه ، قال : " ليس عليه قطع " ( 1 ) .
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عبدي إذا سرقني لم اقطعه وعبدي إذا سرق غيري قطعته ، وعبد الإمارة إذا سرق لم اقطعه لانّه فيء " ( 2 ) .
وفي صحيحة محمّد بن قيس الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجلين قد سرقا من مال الله ، أحدهما عبد مال الله ولآخر من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا من مال الله ليس عليه شيء مال الله أكل بعضه بعضاً ، وأمّا الآخر فقدّمه وقطع يده ثم أمر إن يطعم اللحم والسمن حتّى
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 526 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 526 .