مسائل :
الأولى : لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن ، وإن استحق المرتهن الامساك ، ولا المؤجر للعين المستأجرة وإن كان ممنوعاً من الاستعادة [ 1 ] ، مع القول بملك المنفعة ، لأنّه يتحقق اخراج النصاب من مال المسروق منه حالة الاخراج .
شرح
إنّ الأمر بقطع يد السارق والسارقة يعمّهما ، وأمّا إذا سرق من مثله فقد تقدّم جواز ارجاعهما إلى حكّامهم ، وأمّا إذا سرق العبد فإن كان ثبوت سرقته باعترافه لم يقطع ، لما تقدّم من أنّ اقراره اعتراف على مولاه فلا يلزم إلاّ بتصديقه ، وأمّا إذا ثبت سرقته بالبينة يتعلّق به الحد .
وما يدلّ على تنصيف الحد للملوك في حقوق الله يختص بما إذا كان الحدّ جلداً .
وربّما يقال في المقام : إن المسلم إذا سرق من مال كافر حربي أخذ الأمان من المسلمين لم يقطع ، ولعلّه لعدم الضمان في ماله ونفسه وإن يحرم اتلاف ماله ونفسه لوجوب الوفاء بالأمان .
[ 1 ] غرضة ( قدس سره ) أنّه يعتبر في تعلق حدّ السرقة أن يكون اخراج النصاب من ملك المسروق منه عند الاخراج وفي أخذ الراهن العين المرهونة من عند المرتهن لم يؤخذ النّصاب من مال المسروق منه ، لأنّ حق الامساك بالرهن ليس له مالية ، وكذا عدم جواز استعادة العين من يد المستأجر مدة الإجارة والمنفعة للعين وإن كان لها مالية ، إلاّ إن المنفعة أمر تدريجي غير موجود حال الاخراج .
أقول : التعليل المزبور عليل ، فانّ المنفعة هي قابلية العين للانتفاع وهي موجودة في العين فتؤخذ بأخذ العين وهي ملك للمستأجر بمقتضى فرض الإجارة ، وإذا كانت عوضها بقدر النصاب فيصدق أنّه أخذ النصاب من المستأجر