وكذا المستأمن لو خان ، ويقطع الذمي كالمسلم [ 1 ] ، والمملوك مع قيام البينة ،
وحكم الأنثى في ذلك كلّه حكم الذكر .
شرح
لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزّره " ( 1 ) ، ونحوهما غيرهما .
والدغارة المعلنة هو الاختلاس وسلب الناس أموالهم علناً ، فإنّه إذا لم يدخل في عنوان المحارب لا يقطع بل يعزّر .
ويمكن الاستدلال على ذلك بعدم اطلاق السّاق عليه ، حيث يطلق السرقة في موارد الأخذ بالاخفاء ، وفي الصحيحة المروية في الفقيه باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " لا قطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزّره ، ولكن اقطع من يأخذ ويخفى " ( 2 ) .
وكذا لا يقطع المستأمن لو خان في المال الذي بيده ، لعدم صدق السارق عليه ، لأنّ المال بيده ، ولا فرق في المستأمن بين الورعي وغيره ، وفي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته هل يقطع يده ؟ فقال : " هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن " ( 3 ) .
وفي موثقة سماعة ، قال : سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه ، فقال : " هو مؤتمن " ثم قال : " الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حد السرقة " ( 4 ) ، إلى غير ذلك .
[ 1 ] يقطع الذّمي الّذي سرق من المسلم كما يقطع يد السارق المسلم ، حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 503 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 503 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 506 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 506 .