الرابع : ارتفاع الشركة ، فلو سرق من مال الغيمة ففيه روايتان [ 1 ] ، أحدهما
لا يقطع ، والأخرى إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب قطع ، والتفصيل حسن ، ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه لم يقطع ، ولو زاد بقدر النصاب قطع .
الخامس : إن يهتك الحرز ، منفرداً كان أو مشاركاً [ 2 ] ، فلو هتك غيره وأخرج هو لم يقطع .
شرح
من المغنم والزكاة والخمس ونحو ذلك ، بل عدم الفرق بين أخذ أحد الشركاء من المال المشترك بقدر حصّته أو يظن أنّه بقدر حصته وأن لم تحصل بذلك القسمة ، فانّ ظاهر الكبرى والتعليل عدم القطع بهذا الأخذ لا حصول القسمة به .
[ 1 ] قد تقدّم ما في هذا الشرط في التعليقة السابقة .
[ 2 ] يعتبر في تعلّق الحدّ بالسارق أن يهتك الحرز ، سواء كان الهتك بانفراده أو بالاشتراك بالمباشرة أو بالتسبيب ، وإن يخرج المتاع من محرزه ، سواء كان اخراجه بانفراده أو بالاشتراك وبالمباشرة أو بالتسبيب بما يعد كالآلة ، فلو هتك الحرز غيره وأخرج هو المال لم يقطع أحدهما ، ولو تعاونا على هتك الحرز واخراج المال أحدهما فالقطع على المخرج خاصة ، بلا خلاف في ذلك كله على ما هو ظاهر كلمات جملة من أصحابنا .
ويستدل على ذلك بصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء ، فسرق بعضهم متاع بعض ، فقال : " هذا خائن لا يقطع ، ولا يتبع بسرقته وخيانته ، قيل له : وإن سرق من أبيه ، فقال : لا يقطع لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن ، وكذا إن أخذ من منزل أخيه وأخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 508 .