تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وفي معتبرة السكوني : " أربعة لا يقطع عليهم : المختلس والغلول ومن سرق من الغنيمة وسرقة الأجير فإنها خيانة " ( 1 ) . وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ليس على الذي يستلب قطع ، وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع " ( 2 ) . وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل ، قال : إن طرّ من قميصه الأعلى لم اقطعه وإن كان طرّ من قميصه السافل قطعته " ، وظاهرها أنّ الموجود في كمّ الثوب الداخل حرز يقطع باخراج الدراهم منه . بقي في المقام أمر ، وهو أنّه من بعض الروايات عدم اعتبار الأخذ من الحرز في تعلّق الحد ، وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يأخذ اللّص يرفعه أو يتركه ، قال : " إنّ صفوان بن أُميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام فوضع ردائه وخرج يهريق الماء فوجد ردائه قد سرق حين رجع اليه ، فقال : من ذهب بردائي فذهب يطلبه فأخذ صاحبه ، فرفعوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اقطعوا يده ، فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله قال : نعم ، قال : فأنا أهبه له ، فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فهلاًّ كان هذا من قبل أن ترفعه أليّ ، قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع اليه ، قال : " نعم " ( 3 ) . وقد حمل هذه على اخفاء الرداء في المسجد الحرام بحيث يصدق أنّه في
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 503 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 504 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 329 .