تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
المغنم أيش الذي يجب عليه أيقطع ، قال : " ينظركم نصيبه فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزّر ودفع اليه الإمام تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلاً بقدر ثمن مجنّ وهو ربع الدينار قطع " ( 1 ) . قريب منها روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فيحمل نفي القطع في صحيحة محمّد بن قيس على ما كان المأخوذ أقلّ أو بقدر حصّته ، وحيث انّه لا يعلم مقدار الحصة في مثل المغنم عادة يكون الملاك في مقدار حصته أو الأقل ظن الآخذ ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه " ( 2 ) ، ولكن يفرض فيها كون الآخذ كانت له حصّته في المغنم ، بل ظاهر سرقته عدم الحق له فيها . وأمّا في رواية يزيد بن عبد الملك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) ، قال : " إذا سرق السارق من البيدر إمام جائر فلا قطع عليه انّما أخذ حقّه وإذا كان من إمام عادل عليه القتل " ، فلا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها ، وعدم عامل بها ، ومعارضتها لما تقدّم ، ومخالفتها للكتاب المجيد ، فان حدّ السارق فيه قطع اليد لا القتل . ثمّ إنّ ما تقدّم من الروايات ، وإن كانت واردة في السرقة من المغنم ، إلاّ أن تعليل الحكم في رواية مسمع بن عبد الملك ، والكبرى الكلّية الواردة في جواب علي ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن قيس المتقدمة ، مقتضاهما عدم الفرق بين السرقة
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 519 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 518 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 280 | الميرزا جواد التبريزي