تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
السادس : إن يخرج المتاع نفسه أو مشاركاً ، ويتحقق الاخراج بالمباشرة وبالتسبيب ، مثل إن يشدّه بحبل ثم يجذبه من خارج ، أو يضعه على دابة أو جناح من شأنه العود اليه ، ولو أمر صبياً غير مميز باخراجه تعلق بالآمر القطع ، لأنّ الصبي كالآلة [ 1 ] .
السابع : أن لا يكون والداً من ولده [ 2 ] ، ويقطع الولد لو سرق من الوالد ، وكذا يقطع الأقارب وكذا الأم لو سرقت من الولد .
شرح
محرز ، ولا يخفى ما فيه ، نعم غاية هذه الصحيحة إن أخذ مال الغير من المسجد الحرام يوجب تعلّق حدّ السرقة بالآخذ من مالكه ، ولا بأس بالالتزام بذلك ، لأنّ للمسجد الحرام بعض الأحكام الخاصة فليكن هذا منه . ويؤيّده ما ورد في صحيحة عبد السلام الهروي عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث ، قلت : بأيّ شيء يبدأ القائم منكم إذا قام ؟ قال : " يبدأ ببني شيبة فيقطع أيدهم لأنّهم سراق بيت الله تعالى " ( 1 ) . [ 1 ] ولو هتك الحرز وأخرج المال لا بالمباشرة بل بواسطة صبيّ غير مميّز يقطع يده ، لأنّ الصبي غير المميّز يعدّ كالآلة في الأخذ . وبتعبير آخر كلّما استند اخراج المال من حرزه إلى شخص بانفراده أو بالمشاركة تعلّق به حدّ السرقة إذا كان هاتكاً لحرزه منفرداً أو مستركاً ، وقد تقدم في معتبرة السكوني : " لا يقطع إلاّ من نقّب بيتاً أو كسر قفلاً " . [ 2 ] بلا خلاف ، بل ادعى عليه الاجماع ، ويشهد لذلك ما في صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في قذف الوالد ولده ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل
هامش
( 1 ) الوسائل : 9 ، الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 13 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 284 | الميرزا جواد التبريزي