تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرّة بعد ما يعتق ، قلت : فللحرة خيار عليه إذا أعتق ؟ قال : لا قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأول " ( 1 ) ، فان هذه الصحيحة أيضاً كالصريحة في إن الاحصان الموجب لتعلّق الرجم لا يتحقق في العبد ، نعم يحصل بعد عتقه مع دخوله بزوجته الحرة بعد انعتاقه ولا عبرة بالدخول قبله . وفي صحيحة بريد العجلي عن أبي عبد الله ( جعفر ) ( عليه السلام ) في الأمة تزني قال : " تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها زوج " ( 2 ) . وعلى الجملة يستفاد ممّا ذكر من الروايات وغيره أنّ الاحصان الموجب للرجم لا يتحقّق في العبد والأمة . ومنها : أن يكون للحرّ البالغ زوجة بالنكاح الدائم عند فجوره وقد دخل بها فجوره ، فلا يكفي في الحصان أن يكون عنده الزوجة متعة ، وقد ذكر في الانتصار أنّ الرجل لا يخرج إلى الاحصان بالزوجة متعة على الأصح ، وفي تعبيره بالأصح اشعار بالخلاف في الحكم ، ولكن لم يتحقّق خلاف بل ولا ينقل . وفي موثقة اشعار بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرحل إذا زنى وعنده السرية والأمة يطأها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : " نعم انما ذلك لانّ عنده ما يغنيه عن الزنا ، قلت : فان كانت عنده أمة زعم أنّه لا يطأها ؟ ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 358 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 401 .