تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وفي تعلّق الرجم مضافاً إلى ذلك الاحصان [ 4 ] .
شرح
ولا يخفى أنّ عدم تعلّق الحد بالصبي أو الصبية لا يوجب سقوط الحد عن البالغ والبالغة في زناهما ، كما إذا زنى الصبي بالمرأة أو زنى الرجل بالصبية ، وأما سقوط الرجم عن المرأة المحصنة إذا زنى الصبي بها فهو لصحيحة أبي بصير ، فيقتصر على الرجم ويؤخذ في غيره بالاطلاق .[ 4 ] اعتبار الاحصان في تعلّق الرجم بالزاني أو الزانية متسالم عليه في كلمات الأصحاب ، والنصوص على اعتباره في الرجم متظافرة .وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) فيما يأتي من كلامه أنّه لا يثبت الاحصان الّذي يجب معه الرجم حتى يكون الواطء بالغاً حرّاً ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرّق متمكن منه يغدو عليه يروح ، وفي رواية مهجورة دون مسافة التقصير . ويستفاد ممّا ذكر اعتبار أمور في احصان الرجل زائداً على الشرائط المتقدمة ، منها كون الرجل حرّاً فلا يتعلّق الرجم بالعبد بلا خلاف ، ويشهد لذلك جملة من الروايات ، كصحيحة محمّد قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ولا يرجم ولا ينفى " ( 1 ) . وفي خبر الحسن بن السيري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم ، انما عليهما الضرب خمسين نصف الحدّ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 402 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 402 .